الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

233

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أنّه قال : « لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء » . قال الأميني : للباحث أن يسائل راوي هذه المزعمة المرسلة المعزوّة إلى حبر الامّة عن أنّ الطلب بدم عثمان هل كان أمرا مشروعا يرتضيه اللّه ورسوله ؟ أو كان غير ذلك ؟ فإن كان الأوّل : فلماذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعهد إلى عليّ أمير المؤمنين أن يقاتل الناكثين والقاسطين الطالبين بدم عثمان ، ويحثّ عيون أصحابه على مناصرته عليه السّلام متى واثبه القوم ، ويحذّر مناوئيه في المقامين وينهاهم عن قتاله عليه السّلام ، ويصفهم بالظلم إن فعلوا « 1 » ؟ ! ولماذا كان مولانا أمير المؤمنين يناضلهم - فضلا عن اشتراكه معهم في الطلب - ولا يسلّم إليهم قتلة عثمان وآواهم ؟ ! وهو الّذي يدور الحقّ معه حيثما دار ، وهو مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتّى يردا على النبيّ الحوض « 2 » . وكيف كانت الصحابة العدول يقاتلون معه عليه السّلام الثائرين بدم عثمان ؟ ! وفي يوم الجمل تحت رايته عيون الصحابة ووجهاء الامّة ، وفي صفّين شهد معه الإمامان السبطان الحسنان وممّن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة مئتان وخمسون كما في مستدرك الحاكم « 3 » ، وكان معه ثمانون بدريّا على رواية ابن ديزيل والحاكم « 4 » . ثمّ ذكر شيخنا العلّامة في الغدير « 5 » ( 145 ) من أولئك الصحابة .

--> ( 1 ) - راجع ص 292 - 294 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - راجع تاريخ بغداد 14 : 32 ؛ الإمامة والسياسة 1 : 68 [ 1 / 73 ] ؛ ربيع الأبرار [ 1 / 828 ] . ( 3 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 104 [ 3 / 112 ، ح 4559 ] . ( 4 ) - مستدرك الحاكم 3 : 104 [ 3 / 112 ، ح 4559 ] . ( 5 ) - [ انظر الغدير 9 / 495 - 502 ] .